الذهبي
198
الكبائر
وقيل هو أن تلبس المرأة ثوبا رقيقا يصف لون بدنها ومعنى مائلات قيل عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه مميلات أي يعلمن غيرهن الفعل المذموم وقيل مائلات متبخترات مميلات لأكتافهن وقيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا ومميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة رؤوسهن كأسنمة البخت أي يكبرنها ويعظمنها بلف عصابة أو عمامة أو نحوهما . وعن نافع قال كان ابن عمر وعبد الله بن عمرو عند الزبير بن عبد المطلب إذ أقبلت امرأة تسوق غنما متنكبة قوسا فقال عبد الله بن عمر أرجل أنت أم امرأة فقالت امرأة فالتفت إلى ابن عمرو فقال إن الله تعالى لعن على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء . ومن الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ من تحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت ولبسها الصياغات والأزر والحرير والأقبية القصار مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها إلى غير ذلك إذا خرجت وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة وهذه الأفعال التي قد غلبت على أكثر النساء : قال عنهن النبي صلى الله عليه وسلم اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء . وقال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء . فنسأل الله أن يقينا فتنتهن وأن يصلحهن وإيانا بمنه وكرمه .